مقالات
- الرئيسية
- مقالات
في الاونة الاخيرة، انتشرت دعوات في العراق للاستثمار الالكتروني في مزارع الدواجن عبر منصات وتطبيقات تدعي انها تتيح للمواطن شراء عدد من الدواجن افتراضيا، ومن ثم متابعة نموها وارباحها عبر لوحة تحكم رقمية. هذه الفكرة قد تبدو مغرية، خصوصا مع الوعود بارباح سريعة وضمانات مطلقة. لكن، وبحسب الخبرات المتراكمة كمتخصين في الاستشارات الاقتصادية، فان مثل هذه المشاريع قد تخفي وراءها خطر النصب والاحتيال، تماما كما حصل سابقا مع شركات التداول الوهمية او الاستثمار في مزارع المواشي. ❌ كيف يعمل الاحتيال في هذا المجال؟ ▪️ مزارع غير موجودة فعليا : يتم عرض صور وفيديوهات لمزارع وهمية او صغيرة لا تكفي لتغطية حجم الاموال المجموعة. ▪️ ارباح مزيفة: اي البداية توزع ارباح على المستثمرين القدامى من اموال المستثمرين الجدد، وهو ما يعرف بـنظام بونزي. ▪️ واجهة رقمية مضللة: يتم استخدام تطبيقات او لوحات تحكم تظهر احصاءات ورسوم بيانية مصممة للاقناع، دون اي نشاط انتاجي حقيقي. ▪️ استغلال الذكاء الاصطناعي: تستخدم تقنيات التوليد الالي للصور والفيديوهات وتقارير الارباح لخداع المستثمرين، مما يصعب على المواطن العادي التحقق من الحقيقة. ⚠️ ما الذي يجعل هذا الاستثمار خطيرا؟ ▪️ سهولة جمع الاموال عبر الانترنت من الاف الاشخاص بمبالغ صغيرة. ▪️ غياب الرقابة الرسمية حتى الآن على هذا النوع من (الاستثمار الالكتروني الزراعي) ▪️ اغراء الارباح السريعة التي لا تتناسب مع واقع قطاع الدواجن في العراق، حيث ترتبط الارباح بكلفة العلف والطاقة والامراض والاسعار الموسمية. ▪️ احتمال خسارة رأس المال بالكامل عند انهيار المنصة أو اختفاء القائمين عليها. ✅ نصائح للمواطنين: ▪️ لا تنخدع بالوعود الخيالية (مضاعفة راس المال خلال شهرين او ثلاثة). ▪️ تحقق من وجود تراخيص رسمية من وزارة الزراعة او هيئة الاستثمار الوطنية. ▪️ لا تستثمر في مزارع خارج العراق. ▪️ طالب بحقك في زيارة المزرعة ورؤية دورة الانتاج على ارض الواقع. ▪️ لا توقع اي عقد دون مراجعته من محامي مختص. ▪️ اجعل تعاملك المالي عبر المصارف الرسمية، وليس عبر تطبيقات او محافظ اليكترونية غير مرخصة. الاشادة بدور الاجهزة الرسمية: من المهم الاشادة بجهود الاجهزة الامنية والرقابية العراقية بمختلف اصنافها ومسمياتها في مكافحة المحتوى الرقمي الذي يستهدف المواطنين بطرق النصب والاحتيال، وكذلك حملات التوعية التي اطلقتها لحماية المدخرات المحلية. وفي الوقت نفسه، ندعو الى مزيد من التشديد والرقابة على هذه الانشطة الالكترونية، وفرض عقوبات صارمة على القائمين عليها، بما يحفظ ثقة المواطنين في البيئة الاستثمارية الرقمية. كلمة اخيرة: نحن في مكتب الفكيكي للاستشارات الاقتصادية نؤكد ان الاستثمار الحقيقي في قطاع الدواجن بالعراق ممكن ومربح اذا تم عبر مشاريع منظمة، شفافة، ومرخصة. لكن ما يروج له تحت عنوان (الاستثمار الالكتروني) غالبا ليس الا فخا رقميا للاحتيال. ومن باب المسؤولية التوعوية، سنواصل في مقالات لاحقة تسليط الضوء على انماط اخرى من النصب الالكتروني، مثل الاستثمار في مزارع المواشي والتداول عبر المنصات الوهمية، لما لها من اثر مباشر على مدخرات المواطنين وامنهم الاقتصادي.
